صور من موريتانيا.. بعض صور موريتانيا الجميلة مع التعليق عليها..
قرية برينة الوادعة
يمزيها اعتزاز أهلها وافتخارهم بها – ككل الأماكن! وذلك مما يحمد لها ولهم.
بساطة الداخل الموريتاني الذي هجره أهله إلى المدينة العشوائية نواكشوط التي فقدت بداوتها ولم تتقدم، ففسدت مشيتها!
من يرى هذه البساطة، وذلك المسجد المنزوي في ذلك الركن، يتخيل نفسه وهو يدب إليه في ظلمة الفجر ليدرك الصلاة مستبشرا بيومه الجميل..
لدي صديقان من هذه المدينة واحد أبيض وواحد أسود، كلاهما مجنون بها!
الحوض الشرقي وأوساخ السياسيين
بعض السياسيين الموالين للرئيس غزواني يسبقونه إلى الحوض الشرقي تمهيدا لزيارته (ديسمبر 2023)!
أولا اللعنة على الديمقراطية، ألم يدرك هؤلاء بعد كل ما ظهر منها ومن أهلها أنها حرام؟ إن لم يكونوا يعرفوا ذلك فليطالعوا موضوعنا هذا هنا. لقد قد ثبت بالتجربة والمحسوس أنها وسيلة يهودية لأجل الإستحواذ على الدول، وأولها الدول الغربية، وتوجيهها كثيران في سواقي، وفرض للقاحات، وتحريم كل ما لا يرغبون فيه حتى التضامن مع الفلسطينيين المظلومين!
قارن بين البساطة ممثلة في أصحابها الكرام في ملابسهم ودورهم المتواضعة، وقبح وتعقيدات ما يسمى بالتحضر والتصنع..
لذا نحذر من أي دعوة إلى تمدين مدن الداخل، فلا خير في ذلك، إنه ليس تنمية بل رجعية وفساد في الأرض، أينما تكثر الطرقات المعبدة يكثر الفساد والضنك والشقاء، والمصير إلى خراب الناس والدين، فاتركوا الداخل على بساطته وطبيعته، لا تلوثوه بأفكار أسيادكم اليهود وأرجلكم..
الدراعة الموريتانية والصحراء
قال محمد لمين بن بابانا العلوي:
ألا ليت شعري هل نأى اليوم أو دنا … لقائي من أهوى لدى جنب أودنا
وهل لربوع التوأمين وأهلها … وذات بثين يقدر الله عودنا (أودنا مكان)
بساطة الريف الموريتاني هي أساس جماله
قال ابن أحمد يوره:
هذا الهويدج يبدو ثم يحتجب … قفوا لنقضي عند الدار ما يجب
دار تقضت ملاهيها على عجل. .. كأن أيامها مرت بنا تثب (الهويدج مكان)
الصحراء والإبل والإنسان
قال امحمد بن أحمد يوره الديماني:
تعجبت من أمر القتاد شبابه … له عنفوان أن تشيب ذوائبه
ويحيي به سجع الحمائم بالضحى … هوى من نأت أحبابه وحبائبه
وتعشقه الأنعام إبان شيبه … وما خلت أن الشيب يعشق صاحبه
عيب الصورة الصورة التالية كثرة التمائم التي يضع هذا الصوفي أو الذي ربما كان تابعا للمتصوفة (لا أعرف هل تاب من ذلك أم لم يتب)، ومثلها كثير، وهو علامة على انتشار التصوف في أهل الزمن الماضي بعد دولة المرابطين العظيمة التي كانت ترغم أنفه..
طبق الكسكس الموريتاني
الوجبة التي لا يبغضها إلا حاقد أو معذور!
وجبة لذيذة باللحم ودقيق القمح المَبْرُوم (كما نقول).
المطارات الموريتانية في العصور الوسطى
وأيضا الآن فالحالية مثل هذا، مطار أم التونسي الذي بني حديثا اكتشفت فيه الأفاعي!
قد تكون الصخور التي في الصورة التالية للراحة والإستجمام..
ورغم كل ذلك الذي قد تسميه تخلفا، قد يكون هذا المطار أفضل من المطار الجديد..
البادية الموريتانية
من منكم أكل في هذه القدور أمام مثل هذه الخيام؟
من أكل الأرز المغلي – كُوسِي (الكاف معقودة مثل الجيم المصرية)- بلبن الإبل، ولحس يده ولم يغسلها؟
من تجول بين أشجار البادية الرائعة في زمن المطر مستنشقا أثيرها ورائحتها العبقة الزكية التي لا تُنسى أبدا؟
من سقط من فوق جمل وهو في الخامسة أو السابعة من عمره؟
طريق روصو – نواكشوط 1986
سلكته مرة مع الوالد وصديق له في الثمانينات، وكنت صغيرا، قاصدين مَدَّة من الرحل (مَدَّة أي ناس، وهم بدو متنقلون)، وبعد قطع مسافة طويلة على الشارع المعبد اليتيم المتقعر – حتى الآن (أصبح جيدا بعد 2023 أو 2024)، دخلنا يسارا وخضنا في الصحراء فضللنا الطريق، وكان ليلا فقررنا المبيت على كثيب، ولم نصعد إلى أعلاه، ولما أصبح الصباح، طبعا شعثا مغبرين، فوجئنا بأن الناس الذين كنا نقصدهم يقبعون أسفل الكثيب ! فقدمنا عليهم بالخبز والسكر والورقة (الشاي الصيني 8147)، أغلى الأشياء عند أهل البادية في ذلك الزمن، إضافة لملاحف النيلة ولحوال وادراريع الشقة وامبسكيت سرقلة، فاستقبلونا بالإحسان والإكرام. فأمضينا أياما جميلة بينهم وبين الأنعام التي ذكر ربنا سبحانه وتعالى لنا ما فيها من خير وجمال.
وشربنا لبن الإبل اللذيذ حتى روينا – أصح الألبان.. ثم عدنا إلى نواكشوط التي كانت مدينة صغيرة جميلة بلا أوساخ ولا مبالغات، وبلا مشاكل..
لبن الإبل في التاديت وعليه الرغوة
من غمس منكم في مثل هذا القدح فمه وأنفه وضحك عليه أطفال الحي وكباره؟
المرأة الموريتانية القديمة
قال يكوي الفاضلي (الكاف معقودة):
فما درة حمراء تعرض في رق … ولا الذهب الإبريز ينشر من حُق
بأحسن من أخناث بالأمس منظرا … على جفر ذات اليم مغبرة تسقي
يعني أخناث بنت آنيوال إحدى الكتيبات، كانت مشهورة بالجمال والحظوة، وهي التي يضرب بها المثل: “مجيء أخناثه من كرائها”. كانت مكتوبة مرة عند قوم ورجعت، فجعلت كلما مرت بحي سار معها رجاله، حتى أنها مرت على حداد يدور بشجرة يريد قطعها فألقى قدومه (آلة القطع) وسار معها، فلما بلغت أهلها رأى الناس كثرة من معها من الرجال فظنوه جيشا يقصدهم وفزعوا إلى أسلحتهم، فقال لهم زوجها ليس كما تظنون ولكن المرأة جاءت من كرائها.
وزوجها هو المختار بن عبد الوهاب السباعي.
طالع ملخص كتاب حياة موريتانيا هنا.
سوق مدينة أطار
سوق أطار رغم صغره يتميز عن باقي أسواق مدن الداخل بالعراقة، فهو شاهد على حقب تاريخية سطرتها دكاكين الحجارة الموجودة على أرصفة شارع الميزان.
ثانيا يتميز بأنه غني بالناتج المحلي، ففي فترة الشتاء تتوفر أنواع الخضروات وبعض الفواكه والحبوب القادمة من المناطق الريفية “الطواز عين أهل الطايع” وغيرها.. أما في فترة الصيف فإنه يتميز دون غيره بأنواع ثمار النخيل التگلاع القادم من شتى أودية آدرار الجميلة التي في كل واد منها جمال وحياة كما ذكرت في خاطرتي “رحلة من الخيال إلى مدينة أطار” هنا.
الداخل الموريتاني الجميل
الذي يفر منه أهله إلى عاصمة مكتظة صعبة، حفظنا الله من شرها.
أحد أقدم أسواق نواكشوط
سوق مرصة لحموم أحد أقدم أسواق العاصمة.. ويظهر في الصورة أيضا أحد أقدم المساجد..
لاحظ البساطة واحترام المواطنين جميعا – حتى يومنا هذا، للصلاة وحبهم لها.
عيون انعاج / العصابة
الفضاء المتسع والماء والإستجمام..
نواكشوط 1973
ما أذكره هو انه في 1983 أو قبلها بسنين، ارتبطت هذه المنطقة بوجداننا، كانت مريحة خالية من الضوضاء، حيث بلوكات الجميلة، كانت عمتي تسكن في أعلى طابق في الشقة المقابلة للبريد، فكم شاهدنا من فيلم هندي في تلك الدار الجميلة ومنها Disco Dancer و Setta Pesetta وRajajani، وكم أكلنا من مارو حوت لذيذ، والحمد لله.
وكم تسلقنا من تلك الأشجار الضخمة أيامها، وكم أمتعَنا الحمام الذي يعيش في أسقف تلك البنايات بأناشيده الجميلة، وكم قطعنا تلك الطرقات المعبدة على دراجاتنا الصغيرة نتسابق ونمرح في المساحة التي أمام الرئاسة حاليا!
وكم سعدنا بشراء الخبز مع 10 أو 20 من الزبدة كانت كافية لملئه، وأكله مع بوش اللبن الذي كان يباع في القنينة الزجاجية بثمن بخس، من دكاكين تلك العمارات الغريبة التي كانت في الطابق الأرضي وتميزت بصغرها، تقبع في استكانة تحت السلالم!
كان إحدى الفتيات الجميلات المؤثرات في الوجدان تأتي لأسرة هنالك، ولكنا كنا أكثر اهتماما بالكرة واصطياد الطيور. كنا صغارا أبرياء.
كم لعبنا الكرة بجوار شارع جمال عبد الناصر مشرفين عليه دون أن تفجر لنا أي سيارة كرة، مما يدلك على قلة الناس في ذلك الزمن..
وكم تجولنا في أسفل عمارة أفاركو – كانت أطول عمارة في نواكشوط – في بواكير حياتها، كانت صغيرة مثلنا وجميلة مميزة مثلنا، وكان في قاعها مكان ليبع لوازم كومبيوتر صخر الذي كان صرخة عربية مبكرة في عالم التقنية أعتقد أنها تلاشت ككل الآمال العربية.
وكان بجواره أيضا مكب للأوساخ كنا نجمع منه أغطية قنينات الكوكاكولا والفانتا للعب كرة قدم علف النبق الشهيرة بها. وكذلك الأرقام التي تتضمنها علب سجائر مالبور للحصول على الجوائز الموعودة..
نواكشوط في سبعينات القرن الماضي
من منكم يعرف أي كارافور هذا؟
لاحظ كيف كانت المدينة صغيرة تحيط بها الكثبان، أما الآن فالمدينة هي التي تحيط بالكثبان، ما شاء الله.
الظواية القديمة
من تاريخ ما قبل الثمانينات والتسعينات..
سبرايت في حي “ك”
أيكم استمتع في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات بشرب Sprite سبرايت في “حي ك” الجميل القابع وسط المدينة المتناقضة نواكشوط دون أن يلحظه أحد؟
حي الأشجار المتكاثفة والكلاب الأوروبية الضخمة، حي الجمال والهدوء.
الحي الذي يختلط فيه المختلطون من المحليين والأوربيين والروس، الكُلّ يسكن جنبا إلى جنب، والفتيات الجميلات من كل جنس ولون يتجولن كل مساء في ذلك المكان النظيف المجهول من طرف أكثر سكان العاصمة رغم وقوعه في وسطها كأنه بقعة منسية ! أجمل مكان أيامها في نظري..
طالع بقية الخاطرة هنا.
يتبع..
CA673E