توقف عن انتظار حدوث أحلامك من تلقاء نفسها
✨انطلق نحو المجهول فقد يكون ذلك أفضل
الطريق نحو تحقيق الأحلام جزء مهم من الحياة إن لم يكن أساسها.
الجاذبية بين الرغبة في الجديد والرغبة في الثبات على القديم تُشكل تناقضًا غريبًا في وجودنا. نريد أن نعيش تجارب جديدة، لكننا لا نرغب في مغادرة منطقة الراحة التي بنينا حولنا. لهذا السبب، نجد أنفسنا منجذبين إلى الوعود الزائفة مثل خطط الثراء السريع وبرامج التنمية الذاتية الوهمية. هذه الأفكار تَعِدُنا بالنمو دون مشقة، لكنها دائمًا ما تكون فارغة بلا نتيجة.
الحقيقة هي أن النمو الحقيقي لا يحدث إلا من خلال المخاطرة والخروج في رحلة للبحث عن الذات والمادة.
✨الانتظار هو العدو
معظمنا يقضي حياته منتظرًا:
- أن تأتي الفرصة المناسبة.
- أن يُحدث الحظ تغييرًا.
- أن يتولى الآخرون تقديم الحلول.
هذه قد تكون صعبة في حال كان الآخرون مقربون جدا، ومقتدرون، لكن لا يرغبون في تقديم أدنى مساعدة.
حتى أن البعض منا قد لا يملك أحلامًا حقيقية؛ نحن نعيش بناءً على ما يمليه علينا المشاهير والمؤثرون، فتتأرجح حياتنا بين الحد الأدنى والحد الأقصى من الطموحات. لكن الأمل وحده دون عمل، ليس استراتيجية.
الكثير منا عالقون في “مكان الانتظار” الذي يجمع الكثير من المؤملين في المعجزات دون بذل مجهود. تذكر: أهم مجهود يجب أن يبذل في سبيل الجنة كأساس.
✨دع الانتظار وانطلق
إذا أردت أن تعيش حياتك على أكمل وجه، عليك أن تخرج من منطقة الراحة وتبدأ رحلتك.
لكن لا أحد يمتلك خريطة جاهزة تبين لك الطريق. حتى الناجحون غالبًا ما يخطئون في تفسير أسباب نجاحهم، وينسون دور الحظ في حياتهم الذي قد يكون أهم دور (المقدر والمكتوب بمعنى آخر).
لا يوجد حل واحد يناسب الجميع، لكل واحد طريقه الخاص.
عليك أن تجد طريقك الخاص. لتحقيق آمالك، حاول فقط واسع، والرب يعين.
✨الرحلة هي الهدف
الحياة ليست في الإجابات التي نجدها، بل في الأسئلة التي نطرحها والرحلة التي نقوم بها.
بمجرد أن تتوقف عن الانتظار، ستبدأ في رؤية الجمال والعجائب من حولك. ستجد في العالم إشارات وأدلة تقودك إلى الحياة التي تحلم بها.
الحياة من حولك كبيرة وواسعة فلماذا تضيقها بجدران غرفة أو منزل، أو حتى مدينة أو دولة؟
✨قصتي مع الضياع
عندما كنت مراهقًا، قررت أن أصبح محاميًا. كان لدي مسار واضح: دراسة العلوم السياسية، ثم الالتحاق بكلية الحقوق. فعلت ذلك تمامًا.
لكن النتيجة؟
كنت بائسًا.
بعد 9 سنوات من العمل كمحامٍ، شعرت أنني أفقد نفسي. أغلقت مكتبي وانهارت حياتي المهنية. كان ذلك أسوأ ما حدث لي في ذلك الوقت، لكنه تحول إلى أفضل ما حدث لي على الإطلاق.
✨كيف أعدت اكتشاف نفسي؟
- بقول كاتب المقال:
بدأت العمل ككاتب إعلانات، وهو ما منحني الوقت والمرونة. - بدأت المشي في الطبيعة والتأمل في الجمال من حولي (خصص وقتا يوميا أو أسبوعيا للهرب من تلوث المدينة وصخبها).
- جربت كتابة الشعر، خاصة قصائد الهايكو، كوسيلة للتهدئة ومواجهة القلق.
- بدأت أشارك كتاباتي ورسوماتي مع العالم.
الضياع هو جزء أساسي من العثور على الذات. ليس هناك طريق واضح، ولكن الرحلة هي ما يجعل الحياة تستحق العيش.
اليوم، أنا أعيش حلمي، وهو قضاء الوقت في استكشاف العالم من حولي والكتابة والرسم عن تلك التجارب.
من الجيد أن يفعل الواحد ما يحب، وليس ما يكره، أو ما هو مكره عليه. لكن ذلك صعب، فإذا توفرت الهمة والشجاعة والقدرة على فعله، فذلك أفضل وأريح للنفس على الأقل.
إذا كنت لا تزال تنتظر تغييرا في حياتك، فعليك أن تكون شجاعًا بما يكفي لتخرج من مكانك، سواء ضللت الطريق أم لا.
تذكر، لن تضييع أكثر مما أنت ضائع في ذلك المكان المسور.
من يدري، قد تعثر على المكان الحقيقي الذي تنتمي إليه، والإيمان والحب والمال وكل ما تتمنى، فلا تسجن نفسك بيديك.
✨ دع السعادة تأتي إليك
الحياة ليست شيئًا يمكن السيطرة عليه، والسعادة ليست طريقًا ضيقًا له وجهة واحدة صحيحة فقط.
رسم ابتسامة بريئة على الوجه نابعة من الأعماق. يجعل الواحد يدرك أن السعادة ليست نصًا مثاليًا أو قائمة مهام لتحقيق النجاح؛ بل هي مفتوحة، فوضوية، غير متوقعة، ومليئة بالإمكانات.
ما يجلب السعادة للآخرين قد لا يحمل نفس المعنى بالنسبة لك. مع هذا التغيير العقلي، لم نعد بحاجة للشعور بأننا محاصرون بخطط صارمة أو توقعات الآخرين لنجد السعادة. نحن أحرار لنعيش، ننمو، نسير في الطبيعة، ونتأمل في غايتنا.
الحرية الحقيقية ليست في معرفة نتائج كل فعل نقوم به – بل في الثقة بأن أيًا كان المسار الذي تقودنا إليه الحياة، سنكون على ما يرام. إنها تتعلق بالاختيار الواعي للتعامل مع ظروف الحياة عندما نكون مستعدين لتغيير نظرتنا، وهذا ما يجعلنا بشرًا وأذكياء.
ليس عليك أن تنتظر اليقين، أو الكمال، أو ضمانة من أحد. ليس عليك أن تبحث بلا نهاية للعثور على سعادتك؛ فهي موجودة في أبسط أشكال الحياة – في الزهور، الغيوم، قوس قزح، أشعة الشمس، ورائحة الربيع؛ في صوت ضحكات الأطفال وحركات حيوانك الأليف المضحكة. لا تحتاج لأن تكون أغنى، أو أقوى، أو أكثر شهرة لتكون سعيدًا؛ عليك فقط أن تكون منفتحًا بما يكفي لتسمح للسعادة بأن تتسلل إليك.
ابذل جهدًا للتخلي عن الماضي، حاول أن تحرر نفسك من التمسك بالسيطرة الكاملة، وكن مستعدًا لتقبل ذاتك كما أنت. قل “نعم” في كثير من الأحيان للمجهول. ففي الفوضى، تكشف الحياة عن سحرها الحقيقي، وتبدأ فرحة العيش. هتافًا للحياة!
جنون السيطرة مرض يصيب الكثيرون، ونتيجته هي الفشل والخذلان والكآبة! ومثله الانغلاق والخوف من المغامرة.