شارع الأحبة

إنها الخامسة مساء…
لم تعد تفصلني عنك، أيتها الحبيبة، إلا بضع دقائق…
أحث الخطى شوقا نحوك…
لافتات «شارع الأحبة» البراقة تلوح من بعيد، تشق ستار الضباب كأنها تهرول بدورها نحوي… تخطف الأبصار متوهجة بالحب والجمال، سعيدة بلقائنا…
أخيرا وافقت على اللقاء…
أخيرا سيجمعنا هذا الشارع…
كم أشتاق إلى لحظات قربك الرائعة…
إني أعبر آخر شارع يحول بيني وبينك…
أخيرا سأراك عن قرب…
أخيرا ســ…
ما هذه الضجة؟
ما هذه الجلبة؟
ما الذي حدث؟
أين أنا؟
لماذا حل الظلام بمثل هذه السرعة؟
ما الذي يهمس به هؤلاء من حولي؟
لقد صدمته السيا…
المسكين ينزف…
يجب نقله إلى المستشفــــ…
ماذا؟
لماذا توارى ضوء النهار؟
لماذا تراخى الإحساس؟
أين أنا؟
بل…
أين أنتِ…
أين أنتِ أيتها الحبيبــــ…؟
أين أنتِ… أيتها الآيات الحبيبة؟
كم أحتاج إليك الآن…
ليتني ما تركتك يوما…
ليتني ما اتبعت الأوهام والسراب…
خذي بيدي وأنيري لي الطريق…
وأعدك… بأن يكون حبك أساس كل حب في الحياة…




