قصصي وخواطري

شارع الأحبة

إنها الخامسة مساء…
لم تعد تفصلني عنك، أيتها الحبيبة، إلا بضع دقائق…
أحث الخطى شوقا نحوك…
لافتات «شارع الأحبة» البراقة تلوح من بعيد، تشق ستار الضباب كأنها تهرول بدورها نحوي… تخطف الأبصار متوهجة بالحب والجمال، سعيدة بلقائنا…

أخيرا وافقت على اللقاء…
أخيرا سيجمعنا هذا الشارع…
كم أشتاق إلى لحظات قربك الرائعة…
إني أعبر آخر شارع يحول بيني وبينك…
أخيرا سأراك عن قرب…
أخيرا ســ…

ما هذه الضجة؟
ما هذه الجلبة؟
ما الذي حدث؟
أين أنا؟
لماذا حل الظلام بمثل هذه السرعة؟
ما الذي يهمس به هؤلاء من حولي؟

لقد صدمته السيا…
المسكين ينزف…
يجب نقله إلى المستشفــــ…

ماذا؟
لماذا توارى ضوء النهار؟
لماذا تراخى الإحساس؟
أين أنا؟

بل…
أين أنتِ…
أين أنتِ أيتها الحبيبــــ…؟
أين أنتِ… أيتها الآيات الحبيبة؟
كم أحتاج إليك الآن…
ليتني ما تركتك يوما…
ليتني ما اتبعت الأوهام والسراب…
خذي بيدي وأنيري لي الطريق…
وأعدك… بأن يكون حبك أساس كل حب في الحياة…

شارع الأحبة

سيد محمد

من موريتانيا، محب للقصة، أؤمن أن وراء كل حكاية فكرة أو مصادفة، وفي كل خرافة معنى يستحق التوقف عنده. أشارككم تأملاتي وتجاربي، وما أرجو أن يكون نافعا من تخاريفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!