مجموعة المقالات

فيلم Disclosure Day.. هل تستحق كلمة Listen ساعتين و27 دقيقة؟

مراجعة لفيلم Disclosure Day 2026 الفضائي

فيلم Disclosure Day من أكثر أفلام الخيال العلمي انتظارًا هذا العام، لكن هل نجح في تقديم تجربة تستحق ساعتين و27 دقيقة؟ في هذه المراجعة الساخرة أشارك انطباعي عن بطء الإيقاع، والنهاية، وما أعجبني وما لم يعجبني في الفيلم.

إذا كنت تنوي مشاهدة الفيلم، فاستعد لرحلة فضائية تستغرق ساعتين و27 دقيقة، لتنتهي أخيرًا بحلقة قصيرة عنوانها: “أخيرًا… ظهر الفضائيون!”

وأنا أشاهد الفيلم قلت لنفسي: لا بد أن هناك شيئًا ضخمًا ينتظرني. لا يمكن أن يطلب مني سبيلبرغ كل هذا الصبر، ثم ينتهي الأمر بلا مكافأة! لكن الدقائق مضت، وبدا أن الفيلم يحاول إقناعي بأن البطء والإندهاش المبالغ فيه من طرف الممثلين هو ما يصنع التشويق، حتى أن بعضهم فتح فمه أكثر من دقيقة!

رحلة إلى الفضاء مع صديق الفضائيين ستيفن سبيلبرغ

المشكلة بالنسبة لي لم تكن في قلة الحركة فقط، بل في الفكرة الفضائية والطريقة التي قُدمت بها. فالفيلم يتعامل مع الظاهرة الخيالية وكأنها حقيقة لا تقبل التشكيك، ويحيطها بهالة من القداسة والغموض.
ومن يعرف أفلام صديق الفضائيين ستيفن سبيلبرغ، يدرك أن علاقته بالكائنات الفضائية قديمة منذ E.T وClose Encounters، لكن Disclosure Day يدفع هذا الميل إلى أقصى حد، حتى يكاد المشاهد يتساءل مازحًا: هل لا يزال بطلنا سبيلبرغ يعيش في عالم E.T البعيد؟

والأطرف من ذلك أن هذه الكائنات، التي يصورها الفيلم باعتبارها متقدمة إلى حد يكاد يفوق الخيال، يُقال لنا إنها كانت محتجزة منذ سبعينيات القرن الماضي بعد أن تمكن البشر، بتقنيات سبعينيات القرن الماضي من احتجازها!
ثم تُعرض لاحقًا وكأنها ضحية مسكينة تستحق التعاطف والشفقة، وتريد الخير لأبنائها البشر – أو ربما تلاميذتها! بينما ينتهي الفيلم بمشهد الكائن الطويل المصاب بسوء التغذية وهو يهمس في أذن البطلة، فتذهب إلى الكاميرا لتقول للعالم كله: “Listen”… ثم تظهر كلمة END.
وينتصر الإعلام ثانية، مثبتا أنه بوابة النجوم الوحيدة التي سيحدث الغزو الفضائي من خلالها!

اعترفت لنفسي في تلك اللحظة أنني لم أكن مستعدًا للاستماع إلى شيء آخر غير صوت جهاز التحكم وهو يخرجني من الفيلم ولو باكتئاب!

والمثير للاهتمام أن معظم النقاد أعجبوا به، وأشادوا بإخراجه وأداء ممثليه، لكن بعض المراجعات أشارت أيضًا إلى بطء الإيقاع، وأن النهاية لم تكن بالقوة التي انتظرها كثير من المشاهدين. كما انقسم الجمهور بوضوح بين من رآه تجربة إنسانية عميقة، ومن خرج متسائلًا: أين كانت القصة طوال الساعتين السابقتين؟

فيلم disclosure day 2026

أما أنا، فخرجت بانطباع بسيط: لو استُبدل جزء من الحوارات الطويلة بمزيد من الأحداث، ولو ركز الفيلم على المغامرة أكثر من محاولة إضفاء طابع فلسفي على هذه الفكرة الخيالية، لربما كان أفضل.

ولم تفلت لغة الفضائيين من ملاحظاتي أيضًا؛ فقد أضحكتني كثيرًا، إذ بدت لي أقرب إلى سلسلة من الطقطقات والنقرات، كأن آلة كاتبة قديمة قررت فجأة أن تصبح وسيلة تواصل بين المجرات! تحية لصاحب هذا الابتكار اللغوي المرعب. أما كيف تطورت هذه اللغة حتى أصبحت تنقل الأفكار والمشاعر والأسرار الكونية، فهذا سؤال أتركه لخبراء اللغات الفضائية في الإعلام!

وفي النهاية يبقى هذا مجرد رأي شخصي، فقد يراه غيري تحفة فنية، أما أنا فرأيته من أطول الرحلات الفضائية التي انتهت بكلمة: Listen.

هل شاهدت الفيلم؟ هل ترى أنني ظلمته، أم أنك خرجت من الرحلة الفضائية بالإحساس نفسه؟
اكتب رأيك في التعليقات، فربما تقنعني بأن كلمة “Listen” التي همس بها الفضائي في النهاية كانت فعلًا تستحق ساعتين وسبعًا وعشرين دقيقة من وقتنا…

أخيرا، إذا أعجبتك هذه المراجعة، اشترك في نشرتنا ليصلك المزيد من مراجعات الأفلام والمسلسلات، سواء كانت تستحق المشاهدة… أو التحذير!

سيد محمد

كاتب قصصي محب للحكاية، أؤمن أن وراء كل قصة فكرة، وفي كل قصة معنى يستحق التوقف عنده. أكتب لأقرب الحلم من الواقع، وأشارك تأملاتي وتجاربي في محاولة لفهم هذا العالم والإسهام فيه بشيء ينفع الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!